المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

455

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] رفعه إلى واثلة بن الأسقع قال : كان عنده قوم فذكروا عليا عليه السلام فشتموه فشتمته معهم ، فلما قاموا قال لي : شتمت هذا الرجل . قال : رأيت القوم يشتمونه فشتمته معهم . قال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قلت : بلى . قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي عليه السلام فقالت : توجه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فجلست أنتظر حتى جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فجلس ومعه علي وحسن وحسين آخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأتى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهما ثوبه ، أو قال : كساءه ، ثم تلا هذه الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] ، ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق » « 1 » . وبإسناده رفعه إلى أم سلمة قالت : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في بيتي يوما إذ قال للخادم : « إن عليا وفاطمة عليهما السلام في الشدة قالت قال لي : قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة ، والحسن والحسين عليهما السلام وهما صبييان صغيران قالت : فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، واعتنق عليّا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى وقبل فاطمة وأردف عليهم خميصة سوداء وقال : اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، قلت : وأنا يا رسول اللّه ، قال : وأنت » « 2 » . ومن ( مسند ابن حنبل ) مثله إلا أنها قالت : وأنا في الحجرة أصلي ، فأنزل

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 31 الفصل الثامن برقم ( 10 ) ، وعزاه المحقق إلى فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 978 ومسند أحمد بن حنبل ج 4 / 107 مع اختلاف يسير . ( 2 ) المصدر السابق ص 32 برقم ( 11 ) ، وهو في مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 296 .